السيد الخميني
543
كتاب البيع
أحياناً ، لا أنّه دليل على أنّ المفروض هو الشكّ في الوجود . جواز شراء الآجام مع ضميمة القصب ويظهر ممّا مرّ الكلام في الطائفة الأُخرى أيضاً ، وهي موثّقة معاوية بن عمّار ( 1 ) - بناءً على كون محمّد بن زياد هو ابن أبي عمير على بعد ، وإن لم يخل من وجه - عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « لا بأس أن يشترى الآجام إذا كانت فيها قصب » ( 2 ) . والظاهر منها جواز اشتراء الآجام - وهي الأشجار الملتفّة على ما في كتب اللّغة ( 3 ) ، والشائع في استعمالاتها - إذا ضمّ إليها القصب ; فإنّ الآجام بما هي ملتفّة ، تكون مشاهدتها غير ميسورة حتّى يصحّ بيعها بها ، وأمّا القصب فبحسب الطبع غير ملتفّ ، قابل للمشاهدة . فتدلّ على جواز بيع المجهول ، إذا ضمّ إليه ما يصحّ بيعه بالمشاهدة ، والقصب ليس موزوناً ، فيصحّ بيعه مشاهدة ، ويصحّ ضمّه إلى ما لا يصحّ إلاّ بالمشاهدة .
--> 1 - رواها الشيخ الطوسي بإسناده ، عن الحسن بن محمّد بن سماعة ، عن محمّد بن زياد ، عن معاوية بن عمّار . والرواية موثّقة بالحسن بن محمّد بن سماعة ، فإنّه من شيوخ الواقفة كثير الحديث فقيه ثقة . أُنظر رجا ل النجاشي : 40 / 84 . 2 - تهذيب الأحكام 7 : 126 / 550 ، وسائل الشيعة 17 : 355 ، كتاب التجارة ، أبواب عقد البيع وشروطه ، الباب 12 ، الحديث 5 . 3 - المصباح المنير : 6 ، لسان العرب 1 : 81 ، المنجد : 4 .